الشيخ محمد الصادقي الطهراني
266
علي والحاكمون
طلحة ! ثم اقبل على طلحة ولقد كان بينهما ما كان « 1 » قائلًا : أقول أم أسكت ، قال : قل : فإنك لا تقول من الخير شيئاً ، قال : أما إني أعرفك منذ أصيبت أصبعك يوم أحد ، والباد الذي حدث لك ، لقد مات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ساخطأ عليك للكملة التي قلتها يوم أنزلت آية الحجاب . قال الجاحظ : « لما نزلت آية الحجاب قال طلحة بمحضر ممن نقل عنه إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : ما الذي يغنيه حجابهن اليوم ! سيموت غدا فننكحهن . . . ! » . وفي رواية البلاذري 5 : 17 قال أنفه في السماء وأسته في الماء . سعد ! ثم اقبل الخليفة على سعد بن أبي وقاص قائلًا : أما أنت صاحب مقنب من هذه المقانب ( أي صاحب جيوش وفي كتاب الألفين أنهم ثلاثمائة ) تقاتل به . وصاحب قنص : صيد ، وقوس وأسهم ، وما زهرة الخلافة وأمور الناس ! عبد الرحمن بن عوف ! ثم أقبل على ابن عوف قائلًا : وأما أنت يا عبد الرحمن ، فلو وزن نصف ايمان المسلمين بايمانك لرجع ايمانك به ، ولكن ليس يصلح هذا الأمر لمن فيه ضعف كضعفك وما زهرة وهذا الأمر ؟ !
--> ( 1 ) تقدم أنه اعترض على أبي بكر انتصابه لعمر ، فهو يكمن له العداء بطبيعة الحال ، ويظهرها له حينذاك وعدائه للإسلام بانتصابه أحد أعضاء شورى الخلافة